بنــــاء الــقـاهـــرة :-

Ayna Exchange - تبادل اين للاعلانات

وكان فى مقدمة ماعنى به الفاطميون شأنهم فى ذلك شأن من سبقهم من الأسرات الاسلامية اتخاذ قاعدة جديدة للحكم تحمل طابعهم وتتميز عما سبقها من قصبات الحكم لذا حرص جوهر ليلة وصوله الفسطاط فى 17 شعبان سنة 358هـ ( 7يوليو سنة 968م) على انشاء الحاضرة المرتقبة أنه كان ينفذ رغبة من رغبات سيده المعـز

تســميـة الــقاهــرة :-

وهنا ينشط القصاص كعادتهم فى نسج قصة طريفة اقترن بها بناء العاصمة الجديدة : فيروون أن جوهرا نظر الى السهل الرملى الواقع شمالى الفسطاط وكان خلوا من المبانى الا القليل الملحق بالبستان الكافورى ودير فسيح يطلق عليه دير العظام وحصن صغير يسمى الشوك فاختط فيه مدينته وأحـاطها بسياج من الأعمدة الخشبية وأوصلها جميعا بالحبال التى تتدلى منها أجراس قصد بها أن تدق جميعا فى لحظة واحدة عندما تعطى الاشارة بذلك لكى تكون ايذانا بوضع الأساس وقـد ترقبوا مرور كوكب ميمون الطالع فى سماء المدينة الجديدة ليوضع الأساس عند اشراقه تفاؤلا بمستقبل سعيد مرموق لها ولكن حدث مالم فى الحسبان اذ حط فوق أحد الحبال غراب فدقت الأجراس لفورها فوضع العمال الأساس وفقا للتعليمات العطاة واتفق أن ظهر فى تلك اللحظة كوكب المريخ قاهـر الفلك كما يطلقون عليه فلما رفع الأمر للخليفة المعز عند قدومه الى مصر فى 5رمضان سنة 362( 10 يونيو 972) وكان عالما فى التنجيم وافق على نسبة المدينة الجديدة الى كوكب القاهـر الذى كان يتعهد فيه يمن الغدوات وبركة الروحات وأضيف اليها اسم المعز فصارت تعرف باسم القاهرة المعزية أو قاهـرة المعز ومهما يكن من أمر فليست هـذه القصة وأضرابها بالشىء الجديد فى عالم العواصم القديمة فقليل منها من لم يقترن انشاؤه بقصة طريفة من هـذا النوع لتكسبها روعة وجدة على مر العصور والأزمان

ســـــور الـقـاهــرة :-

وليس بعجيب أن يكون أول شىء يبدأ به جوهر فى بناء العاصمة الجديدة بناء السور اذ كان المقصود بالمدن فى العصور الوسطى أن تكون قلاعا حصينة يحتمى وراءهـا السكان ضد الغزاة الفاتحين ونواة الأبنية فى تلك المدن قصور الخلفاء والوزراء وملحقاتها من دور الحكومة والدواوين ثم المساجد وأماكن العبادة وغيرها وهـذا ما حدا بالمقريزى أن يذكر أن بناء القاهـرة انما قصد به أن تكون ( منزل سكنى للخليفة وحـرمه وجنـده وخواصـه ومعقل قتال يتحصن به ويلجأ اليه ) وقـد شغلت القـاهـرة أول قطعة من الأرض مساحتها 340فدانا على شكل مربع طول ضلعه 1200مـترتقريبا وكانت تمتد من منارة جامع الحاكم شمالا حتى باب زويلة جنوبا وأحاطها جـوهـر بسور من الـلبن كما تقدم بقيت منه بفية الى عهد المقريزى ( أى الى اوائل القرن التاسع الهجرى والخامس عشر الميلادى) فوصفها بقوله ( وفـد أدركت من هذا السور الـلبن قطعا وأخـر ما رأيت منه قطعة كبيرة كانت فيما بين باب البرقية ودرب بطوط هـدمها شخص من الناس فى سنة 803هـ فشاهدت كبر لـبنها ما يتعجب منه فى زمننا حتى ان الـلبنة تكون قدر ذراعا فى ثلثى ذراع وعرض جدارالسور عدة أذرع يسع أن يمر به فارسان وكان بعيدا عن السور الحجر الموجود الآن وبينهما نحو الخمسين ذراعا وما أحسب أنه بقى الآن من هـذا السور الـلبن شىء )

أبــواب الـقـاهــرة :-

ويحد المدينة من الشرق تلال المقطم ومن الغرب الخليج الكبير ومن الجنوب مدينة القطائع ويقع فى هذا السور ثمانية أبواب هـى : باب زويلة وباب الفرج فى الجنوب وباب الفتوح وباب النصر فى الشمال وباب القراطين – الذى عرف فيما بعد بباب المحروق وباب البرقية فى الشرق وباب سعادة ويقع فى موضعه الآن محكمة الاستئناف العليا ثم باب القنطرة فى الغرب ( وسمى كذلك لأن جوهرا بنى تجاهـه على الخليج قنطرة ) وقـد جـدد هـذا السور بدر الجمالى وزير المستنصر سنة 480هـ ( 1087م) ولا تزال ثلاثة من أبوابه باقية حتى اليوم وهى : باب النصر وباب الفتوح وباب زويلة وقد بنيت فى مواضع قريبة من أبواب جوهر القديمة ولكنها لم تبن من الـلبن وانما بدر الجمالى من الاحجار الضخمة كما ترى اليوم فى أماكنها الحالية وكما ترى بقية ضئيلة من سور بدر الجمالى فى شارع الجيش فى منتصفه تقريبا

الـقـصـر الـشـرقى الـكبير :-

واختط جوهـر أيضا قصرا كبيرا لاقامة المعـز عند قدومه الى مصر وكان يقع بالقرب من السور الشرقى ولذا أطلق عليه اسم القصر الشرقى الكبير وكل مانعلمه عن ذلك القصر مستمد من المصادر التاريخية اذ لا أثـر له اليوم يمتد من الموضع الذى يوجد به المشهد الحسينى الآن الى الجامع الأقمر تقريبا وكانت له تسعه أبواب : ففى الناحية الشرقية كانت توجد أبوا ب العيد والـزمرد وقصر الشوك وفى الناحية الغربية كانت توجد أبواب البحر والذهـب والزهومة وفى الناحية القبلية كانت توجد أبواب تربة الزعفران والديلم وفى الناحية البحرية كان يوجد باب واحد هـو باب الريح وكانت أسماء هـذه الأبواب تدل على معان خاصة فسمى باب العيد كذلك لأن الخليفة كان يخرج منه فى يومى العيد الى المصلى التى كانت خارج باب النصر وموضع هـذا الباب اليوم بشارع قصر الشوك وباب الزمرد كان يتوصل منه الى قصر الزمرد وموضعه اليوم بشارع حبس الرحبة بالجمالية وباب البحر كان يخرج منه الخليفة عندما يقصد التوجه الى شاطىء النيل بالمقس وموضعه اليوم مدخل حارة القاضى تجاه جامع الملك الكامل بشارع بين القصرين وباب الذهـب كانت تدخـل منه المواكب وجميع رجال الدولة وكان تجاه البيمارستا ن المنصورى وباب الزهومة وسمى كذلك لأنه باب مطابخ القصر فتمر منه اللحوم وحوائج الطعام فتنبعث منه رائحة اللحوم وكان يتوصل من باب قصر الشوك الى القصر المسمى بهذا الاسم ( قصر الشوك ) وموضعه الآن مدخل عطفة القزازين بدرب القزازين وباب التربة وكان يتوصل منه الى مقابر الخلفاء التى كانت بداخل القصر وموضعه الآن وكالة القطن بسكة البادستان بخان الخليلى وباب الريح ويظهر أنه سمى كذلك لهبوب رياح الشمال الرطبة من خلاله لوقوعه فى الواجهة البحرية للقصر وموضعه الآن وكالة سالم وسعيد بازرعة بشارع التمبكشية بجوار جامع جمال الدين وباب الديلم وكان يدخل منه الى المشهد الحسينى من شرقيه ويقع اليوم تجاه الباب الأخـضر الشرقى للمشهد المذكور

الـقـصـر الـغــربــى الــصغيــر :-

وشيد العزيز بالله نزار بن المعز لدين الله قصرا آخر غربى القصر الكبير لذا سمى بالقصر الغربى الصغير ويشغل مكانه اليوم مستشفى قلاوون للرمد وكل المساكن التى تجاوره الى شارع الخليج لذا عرف أيضا بقصر البحر بالاضافة الى اسم القصر الغربى ( وكان يشرف على البستان الكافورى ويتحول اليه الخليفة من البركة التى كان يقال لها بطن البقرة ومن البستان المعروف بالبغدادية وغيره من البساتين التى كانت تتصل بأرض اللوق وجنان الزهـرى ) وكان بين القصر الشرقى والقصر الغربى فضاء متسع يقف فيه عشرة آلاف من العساكر ما بين فارس وراجل يطلق عليه ما بين القصرين كما كان يصل القصرين سرداب تحت الأرض يسلكه الخليفة ممتطيا بغلته عندما ينتقل من القصر الشرقى الى القصر الغربى متخفيا عن اعين الناس

تـحف الـقصر الـكبير وطـرائفه :-

وقد زاد الخلفاء المتعاقبون من قاعات القصر الشرقى وأبهائه وأ فرطو فى تزيينه وزخرفته فقد وصف هذا القصر فى أواخر عهد الدولة الفاطمية بعض السائحين الأجانب ممن قدر لهم زيارة القاهـرة وصفا شائقا فذكروا أن أرضه كانت مرصوفة بالفسيفساء وأسقفه تزينها الزخارف الذهبـية الجميلة وفى وسط أفنيته النافورات التى يجرى منها الماء فى أنلبيب من الذهب والفضة الى أحـواض وقنوات مرصوفة بالرخام كما تكثر بحدائقه الطيور البديعة والحيوانات الغريبة أما الستائر فكانت مصنوعة من الحرير الموشى بالذهب ومرصعة بالجواهـر واليواقيت وعليها رسوم الحيوان والطيور وبعض صور آدميـة وقـد حشد الخلفاء الفاطميون فى هـذا القصر من التحف والطرائف ما يكاد يصدقه العقل وقـد جمعوا كل ذلك فى خزائن كان بعضها فى داخل القصر والبعض الآخـر فى مبان ملحقة به وكان يقوم على حفظها والعناية بمحتوياتها خـدم وموظفون اختصوا بهذا العمل وحده وقد وصف المقريزى فى خططه تلك الخزائن ومحتوياتها وصفا مسهبا ومن هـذه الخزائن : خزائن السلاح وخـزانة الكتب وخـزانة الكسوات وخـزائن الجوهـر والطيب والطرائف وخـزائن الفرش والأمتعة وخـزائن السروج وخزائن الشراب وخزائن التوابل وقد نمت القاهـرة وعلا شأنها وطار صيتها وازداد عمرانها وتعددت أبنيتها فأعجب بها الرحالة الفارسى ناصرخسرو الذى زار مصر سنتى 439و441هـ ( 1047-1049م) فذكر أن حوانيتها لم تقل عن عشرين ألفـا وخاناتها وحماماتها لايمكن حصرها وكانت أبنيتهاأعلى من الأسوار الحصينة وفى كل منها خمس أو ست طبقات وكانت البيوت فى المدينة مبنية بناء نظيفا محكما وكانت مفصولة بعضها عن عن بعض بحدائق يرويها مياه الآبار

الــمنـاظـــــر :

وكان للخلفاء الفاطميين مناظر كثيرة بالقـاهـرة ومصر والروضة والقرافة وبركة الجيش وظواهر القـاهـرة وهـى عبارة عن بساتين أشبه شىء باستراحة الملوك فى عصرنا الحاضر أثثت بأفخر الأثاث والرياش وأحيطت بأجمل المناظر وأبهاهـا خصوصا تلك التى كانت تقع على النيل أو الخليج الكبير وكان يقصدها الخلفاء للنزهـة والتريض أو حضور الاحتفالات أيام المواسم والأعياد أو المناسبات الخاصة كتوديع الجيش والأسطول أو استقبالهما وكان فى تلك المناظر بناء عال يرتقـيه الخليفة ليرى مايدور حـوله دون أن يراه أحد فاذا كان الوقت ليلا أو قدت فيه النيران ليرى على ضوئها المنظر جميعه ومن هنا جاءت تسمية البناء المفرد بالمنظرة واهـم تلك المناظر : منظرة الجامع الأزهـر : وكانت بجوار الجامع الأزهـر من قبلية .. وكان يجلس فيها الخليفة لمشاهـدة ليالى الوقود ومنظرة اللؤلؤة : وكانت تقع على الخليج بالقرب من باب القنطرة ويطلق على القصر المحيط قصر اللؤلؤة ويصفه المقريزى بأنه أحد منتزهـات الدنيا لفخامة بنائه وفاخر أثاثه وجميل موقعه اذ كان يشرف من شرفته على البستان الكافورى ويطل من غربيه على الخليج ومايشرف عليه من بساتين وبرك وقـد بناه العزيز بالله ومنظرة الغزالة : وكانت تقع بجوار منظرة اللؤلؤة ومنظرة السكرة : وكانت توجد على الشاطىء الغربى للخليج وكان لها بستان عظيم وقـد بناها العزيز بالله أيضا ( ويجلس فيها الخليفة يوم فتح الخليج هـو والوزيـر وقـد فرشت المعدة لها فنفتح احدى طاقات المنظرة ويطل منها الخليفة على الخليج ومن طاقة تقاربها يتطلع أستاذ من الخواص ويشير بالفتح فيفتحه عمال البستان بالمعاول فتدق الطبول وينفخ فى الأبواق من البــرين ) ومنظرة الدكة وكان لها بستان عظيم بجوار المقس فيما بينه وبين أراضى اللوق وقـد عمر البستان بالمبانى فيما بعد وصار يعرف بخط قنطرة الدكة ومنظرة المقس ومنظرة التاج ومنظرة باب الفتوح ومنظرة الصناعة ومنظرة بركة الجيش



تبادل

العودة إلى القاهرة المعزية


روابط دعائيه .. يمكنك وضع رابط دعائى لموقعك هنا من خلال الإعلان معنا.. لمزيد من التفاصيل الرجاء الإتصال برقم 37624569 02 2 + سعر الإعلان 500 جم سنويا
موقع المسافر تم تأسيسه عام 2001 لخدمة السياحه بمصر.. لم يتم تحديثه منذ عام 2003.. مسجل بمحركات البحث العالميه بأماكن متقدمه فى كلمات بحث كثيره وهو معروض للبيع الآن.. يمكنك الإتصال بالشركه لتقديم عرض.. ملحوظه العروض الأقل من 10000$ لن يتم الإلتفات لها
تسويق على الإنترنت  |  تصميم مواقع  |  نكت  |  تصميم موقع