المعابد و الآثار

Ayna Exchange - تبادل اين للاعلانات

هنا و هناك تنتثر المعابد القائمة و الهياكل الخفية . و تقوم وسط السهول الرملية المنبسطة . و الجبال المقدسة الشامخة . أشبه بحراس أقامهم الزمن على ذلك الحجاب المقفل الذى لم يفتح قلبه لمخلوق .

أية يد سحرية هذه التى مسحت وجه الصحراء فى تلك البقعة فأحالتها ذلك السر الذى يحير الإنسان و يجذب الرواد من كل فج من فجاج الأرض يندفعون إليها تحت تأثير دافع سحرى عجيب يأكل صدورهم الشوق و الشغف و لا يبالون بما يصيبهم فى سبيل ذلك من عناء و تعب .

آمون :

كثيرون يحسبون آثار سيوة هى التى تدفع الرواد إلى ارتيادها كبقية نواحى مصر . و لكن العجيب من أمر هذه الواحة أنها ليست غنية بالآثار كمثيلاتها من واحات مصر كالبحرية و الخارجة و الداخلة فإن آثارها لا تعدو تلالا و جبالا مقدسة تطوف حولها الروايات الغامضة و تحف بها الأسرار المجهولة ليس هناك سوى معبد آمون المعبود القديم لقدماء المصريين الذى لا يزال يجد بين أحضان النخيل فى سيوة مكانا يطمئن إليه و يرد عنه عدوان الزمن ، و إن استحال طللا يستمد سحره من غموضه أكثر مما يستمده من جماله . و معبد آخر لنفس الإله رابض على صخرة تشرف على الواحة جميعها كعين ساهرة ترعاها من أحداث الزمن .

و لعله أن يكون الإله المقدس المعبود القديم الذى استجاب لطلسمه المصريون القدماء و من بعدهم الأتيوبيون . و انتشرت عبادته انتشارا عظيما فى الزمن الغابر . فاستطاع أن يطوى بين عبيده الرومان و الأغريق و امتد سلطانه حتى شمل ممالك الساحل الأفريقى الشمالى لعله أن يكون ذلك المعبود القديم هو الذى يحتفظ بسحره فى سيوة و يجذب إليها الرواد من كل مكان .

العهد المصرى القديم :

و يرجع إتصال سيوة بالعالم إلى عام 1100 ق.م. و بلغت شأوها فى عصر رمسيس الثالث . و ظلت تحت حكم المصريين حتى سنة 550 ق.م. ، و قد بنى معبد آمون فى القرن السادس قبل الميلاد و إن بلغت شهرتها أوجها حوالى القرن الرابع قبل الميلاد .

غزو الفرس :

و فى 525 ق.م. حاول قمبيز عاهل الفرس أن يغزو سيوة فسير إليها جيشا قوامه 50 الفا من محاربيه و فرسانه الأشداء . و بدأ سيره من طيبة و راح يضرب فى الصحراء . و كان العاهل الكبير يحقد على آمون و لم يكن يبغى إلا الوصول إلى سيوة ليحطم معبده فيها  ، و لكن مرشدى الخارجة الذين استعان بهم لمعرفة الطريق ساروا به نحو بحر الرمال الأعظم ، و كانت أيام الخماسين ، و هبت عاصفة عاتية جعلت النهار ليل ، و انتهت باختفاء الجيش و قائده قمبيز إلى الأبد ..

الإسكندر الأكبر :

و فى عام 331 ق.م. ارتادها الإسكندر الأكبر . فيمم شطرها مخترقا الصحراء من ساحل البحر و كان غرض الإسكندر من إرتيادها يختلف عن غرض قمبيز . لم يكن يريد التدمير و التخريب . و لكنه كان يود أن يستلهم الوحى من معبد آمون . و بعد أن ضل طريقه و كاد أن يهلك بمن معه قدر له النجاح فقد رأى دليله طائرا يحوم حول قبة بيضاء اتضح أنها عظام جمال . فتوجه إليها و من هنا عثر على طريقه مرة أخرى . و استطاع أن يسير على هديه حتى دخل سيوة .

و فى سيوة بارك كهنة المعبد الإسكندر . و لقبوه بإبن آمون . و قدم الإسكندر للإله المعبود الضحايا و القرابين . و إتخذ شارة المعبود و هى رأس كبش شارة شخصية له يرتديها فوق رأسه و لعل هذا هو ما دفع الناس إلى تسميته الإسكندر ذا القرنين .

الرومان :

و استعمر الرومان الواحة فى عهدهم و كانت تمدهم بالحاصلات الجيدة من الزيتون و الزيت و البلح .

المسيحية :

و ظهرت المسيحية و بدأ عهد الإضطهاد الدينى الذى كان يلقاه المسيحيون على أيدى الأباطرة فكانت سيوة ملجأ لكثير من القساوسة و الرهبان الذين أنشأوا فيها الصوامع و الكنائس و استتبع ذلك دخول كثير من أهلها فى الديانة المسيحية .

العهد الإسلامى :

و زالت دولة الرومان فى عام 640 ميلادية عندما فتح عمرو بن العاص مصر و طردهم منها بعد حكم دام 500 سنة . و رغم انتشار الإسلام ظلت هذه الدعوة غريبة على سيوة حتى عام 1100 ميلادية .

و لم يمض قليل حتى اعتنق سكانها الدين الإسلامى و لا يزالون عليه حتى الآن و فى عام 50 هجرية إبان حكم عبد العزيز بن مروان أخبر بعض الناس أنهم ضلوا طريقهم فى الصحراء و أنهم عثروا على بلد غنى بالمحصولات و الفواكه فأرسل جيشا للبحث عنها و لكن جيشه عاد بغير أن يعثر على الواحة المختفية فى قلب الصحراء على الرغم من البحث عنها شهرا كاملا .

و ظلت سيوة منعزلة مجهولة لا يدركها أحد حتى عام 80 هجرية 708 ميلادية إذ عثر عليها موسى بن نصير بعد مسيرة سبعة أيام . و أشرف عليها فرأى فيها مدينة حصينة أبوابها صعبة المرتقى . و حاول أن يغزوها فباء بالفشل . و حاصرها و ظل على حصارها مدة طويلة فلم يفلح فى دخولها و اضطر أخيرا إلى العودة دونها بعد أن أفنى زهرة جيشة . و فى القرن الثالث الهجرى تمكن العرب من دخولها عن طريق قبائل بنى هلال و بعض القبائل العربية الأخرى .

محمد على :

و انقطعت أخبار سيوة عن العالم بعد ذلك حتى كان عام 1820 . إذ اشتد الخلاف بين أهلها و انقسموا فريقين و استنجد فريق منهم بوالى مصر محمد على فأرسل إليهم حملة تحت قيادة حسين بك الشماشرجى الذى سار إلى سيوة فى 1200 مقاتل عن طريق الإسكندرية و الجارة و تغلبت حملة محمد علي على سيوة بعد قتال عنيف دام ثلاث ساعات و ضمت سيوة إلى حكم مصر و فرضت عليها الجزية و قدرها 1000 ريال سنويا .

السنوسى :

و ظلت سيوة على هذه الحال حتى ظهر السنوسى الكبير .

كان السنوسى فارسا ممتازا فلم يمض قليل حتى كان اسمه كالسحر بين بدو الصحراء فنشر تعاليمه فى أرجاء سيوة و اتخذ فيها صوامع للعبادة و امتد سلطانه بين العرب حتى أقام فى الواحة محكمة لمعاقبة المذنبين .

و نسبوا إليه كرامات كثيرة و ساعد ذلك على انتشار أتباعه حتى لقد قدروا بنحو مليونين . و فى أواخر أيامه قدم القاهرة و عسكر بالقرب من أهرام الجيزة حيث استقبل استقبال الملوك و توفى عام 1865 .



تبادل

العودة إلى سيوة

 

 


روابط دعائيه .. يمكنك وضع رابط دعائى لموقعك هنا من خلال الإعلان معنا.. لمزيد من التفاصيل الرجاء الإتصال برقم 37624569 02 2 + سعر الإعلان 500 جم سنويا
موقع المسافر تم تأسيسه عام 2001 لخدمة السياحه بمصر.. لم يتم تحديثه منذ عام 2003.. مسجل بمحركات البحث العالميه بأماكن متقدمه فى كلمات بحث كثيره وهو معروض للبيع الآن.. يمكنك الإتصال بالشركه لتقديم عرض.. ملحوظه العروض الأقل من 10000$ لن يتم الإلتفات لها
تسويق على الإنترنت  |  تصميم مواقع  |  نكت  |  تصميم موقع