بلدة سيوة

Ayna Exchange - تبادل اين للاعلانات

اما سيوة فعبارة عن ناحيتين (1) سيوة (2) الاغورمى وتنقسم سيوة الى سيوة سرق وسيوة غرب كما توجد بعض نواحى قريبة ومتفرقة كناحية الزيتون وقوريشت وخميسة او بلد الرومى كما يسمونها . وفى الراغى يتخذ السكان مقابر قديمة منحوتة فى الصخر بيوتا ومخازن ليسكنوها .

اما

البلدة القديمة :

مدينة سيوة الاصلية فمبنية فوق رابية عالية تظهر للرائى من بعيد كانها بناء واحد او قلعة حصينة وليست لها فتحات او ممرات مطلقا الا ممر واحد حصين جدا .

المنازل:

اما منازلها فمشيدة طبقة فوق طبقة ويبلغ مجموع طبقات البلدة ثمانى طبقات اما منزالهافيدخلها النور من منافذ صغيرة مصنوعة بنظام هندسى على شكل مثلث .نافذتان فى الاسفل وواحدة فى الاعلى .

طبقات البلدة القديمة:

وقد ذكرنا ان اليلدة القديمة مشيدة من عدة طبقات وفى التاريخ الخرافى للواحة الذى سمعتة من اهلها ان تقسيم هذه الطبقات كان بالنظام الاتى : الطبقة الاولة لابن الملك وهو الحاكم والثانية للمهندسين  والثالثة للامراء والطبقات الباقية للسكان وعامة الاهالى .

مدخل البلدة : 

اما المدخل القديم للبلدة فمكانة تحت الجامع العتيق وهو الجامع المبنى بالجالوص من وقت فتوح العرب .ولهذا المدخل درجات حادة منقورة فى الصخر وعلى يمين الداخل السجن القديم وهو عبارة عن جب مظلم ، وفوقة مباسرة بيت المال " خزانة الارزاق " كما يسميها الاهالى وكلاهما غير مستعمل الان .

خزانة الارزاق :

وللخزانة باب صغير ولها قفلان احدهما بالجبهة الشرقية والاخر بالجهة الغربية وفى هذه الخزانة كانت تخزن المؤن والحاجيات استعداد لوقت الشدة او الغارات الحربية التى يشنها البدو على الواحة وليصرف منها للفقراء .

البلدة القديمة :  

وكانت للبلدة بوابة قديمةتقفل وقت الحصار وشورعها ضيقة ، ولكل شارع منفذ اقيمت علية بوابة حصينة مصنوعة من فروع النخيل وخلفها السلاسل والمتاريس لاقفاها عند الحاجة والشوارع مظلمة وليس بها دكان او فسحة متسعة الا فى اماكن معينة بالقرب من بئر شال وبئر احمد وهما من الابار المهمة بالبلدة القديمة وهناك بالقرب من احمد يوجد مكان معصرة الزيتون الكبيرة التى يقال انها كانت مستعملة من نحو 200 سنة ولا زالت الاارضى المحيطة بها مشبعة بزيت الزيتون والذى لاتزال رائحتة باقية للان

بلدة الاغورمى :

وفى الجهة الشرقية من واحة سيوة وعلى بعد ميل ونصف ميل تقع بلدة الاغورمى وهى كثيرة الشبه ببلدة سيوة وتماثلها تماما فى البنيلن حيث تؤلف ايضا من طبقات متتالية فوق بعضها والبلدة مبنية فوق صخرة على هيئة قلعة حصينة جميلة الشكل مطلة على جميع الجهات المجاورة وباسفل الصخرة عدد كبير من العيون المتفخرة بعهضا ساخن والبعض بارد وبعضها حلو والاخر مالح وتحوط البلدة احراش عظيمة من النخيل تظهر البلدة بارزة فى اعلاها كااماسة فى التاج .

وشوارع الاغورمى اكثر اتساعا من شوارع سيوة القديمة ولكنهما متفقان تقريبا فى نظام المبانى والشوارع السابق وصفة .

وللبلدة ايضاء مدخل واحد صعب الرتقى ولهذا المدخل بوابة حصينة بداخلها بوابة اخرى يقال انها كانت تحرس سابقا ب14 حارسا لبلا ومثلهم نهاراز

وبعد ان يمر الداخل من البوابة يمر بسراديب ضيقة يمر بعدها ببئر البلدة الوافع امام الجامع القديم ثم معصرة الزيت وبعدها الجامع العتيق ثم يصل الانسان الى فسحة من الارض ويجد امامه بقايا اثار معبدين اثريين من معابدقدما المصريين قد تهدم اكثرها ولم يبق منهما الا بوابة المدخل وبعض كتابات هيلوجلرفية وهذا الممر يؤدى الى داخل المعبد وبداخلة حجرة الاجتماع المشهورة فى التاريخ التى تمت فيها المفابلة بين الامبراطور العظيم بعد ان قطع الصحارى والقفار قادما من مقدونيا حتى وصل الى الواحة وكاد يهلك عطشا فى الطريق وهو اسكندر المقدونى وبين رئيس كهنة امون يلتمس منه بركة المعبود وينال منه اللقب العظيم ( ابن امون).

على انه لم يبق فى هذه الغرفة شى يدلنا على اثار هذا العهد ولكن هناك التاثير العظيم الذى يقع فى نفس الزائر عندما يذكر ان فى داخل هذه الغرفة وفى نفس هذا المكان جلس اسكندر المقدونى متكبدا المشاق الطويلة ليصل الى الواحة . وبعد هذه الغرفة باب صغير بؤدى الى الخزانة الداخلية وفى صدرها نوافذ ومقعد يطل على الجهات البحرية واحراش النخيل المحيطة بالبلدة ومن هذا المكان تشاهد مناظر جذابة تسترعى الانظار . ويعتقد اهل الواحة ان هناك ممرات سرية فى اسفل غرفة الاجتماع والخزانة موصلة بينها وبين جبل الموتى او جبل الميرين ويبعد كيلو ونصف لجهة الغرب ودهاليز اخرى سفلى تصل الى المعبد الموجود باسفل البلدة ويصل ايضا الى مكان اثرى يسمى بيت السلطان القائم على جبل الدكرور وهو يبعد كيلو ونصف لجهة جنوب الاحة ولكن لم يثبت شى من 1لك للان.

وقد كانت كل هذه الاثار مختفية ووجهاتها مطموسة تحت مبانى ومنازل الاهالى من الطين حتى حدثت امطار شديدة فى سنة 1919 فهدمت البلدة لذلك كشف عن هذه الاثار وكان لظهورها ضجة كبيرة وفدبعدها كثير من علماء الاثار من انحاء العالم للكتابة عنها ومقارنتها بما سبق ان عرف من المعلومات وقد بنيت البلدة قديما على صخرة عالية خوفا من غزوات البدو على اهلها لانهم لا يملكون ما يدافعون به عن انفسهم الا بالنجتة والتحصن فى بلدتهم لانها مبنية على شكل حصن والبلدة لها سراديب وممرات عديدة لايمكن للغريب عنها ان يمر منها بسهولة وخاصة ان بها مخازن للمؤونة وابارا للشرب ومعصرة للزيت حتى ليقال انة كان يمكنهم الصبر على الحصار نحو ثلاثة شهور .

ولان قد تهدمت اكثر مبانيها الداخلية ما عدا جامعها العتيق عقب الامطار الشديدة وقد استتب الامن بفضل الحكومة الحالية فهجرها اهلها وبنوا مناول فى السهل المجاور على النظام الحديث . اما الجامع القديم فلا يزالون يستعملونه للان لصلاة الجمعة

 

اصل سكان الواحة :

يقرر المؤلف هيرودوت ان اهالى سيوة كانوا خليطا من قدماء المصريين والاثيوبيين ولاشك ان هذه حقيقة يؤيدها التاريخ ولا يبدو هذا العرض غريبا او مدهشا لان ديانة امون كانت منتشرة فى هذه الارجاء ولم ينازعها منازع حتى اكتسحها الدين الاسلامى عند فتح شمال افريقيا .

على ان المتفق علية الان ان غالبية السكان ينتسبون الى البربر ويكاد يكون ذلك صحيحا ايضا لان لغتهم تقترب كثيرا من لغة هؤلاء ولكن بعضهم من العرب والبعض الاخر من السودنيين واخر من  سلالة المصريين ويرجع ذلك الى انه بعد فتح العرب للواحة حلت ايضاالطريقة السنوسية التى انتشرات فى ارجاء البلاد الوقعة شمال ووسط افريقيا فكانت تاتى اليها القوافل قادمة من انحاءالشمال وبلاد السودان ووادى ونيجريا التماسا لبركة السيد السونسى الكبير فاستوطن عدد كبير من اتباعه بالواحة فضلا عن عدد كبير من عبيد الرقيق الذين كانت تجلبهم القوافل معها من اواسط افريقيا والسودان وقد اصبحوا الان احرار.

وصف السكان :

يوجد عددعظيم من الرجال يتمتعون بقوام طويل جيد وسواعد مفتولة قوية وبعضهم ضعيف ويغلب على الوانهم الصفرة ولهم عموما انف قصير ومستقيم وشفاه رفيعة وذقون مستطيلة وشعورهم مستقيمة مائلة للسواد ولكنها ليست سوداء اما النساء ولو ان من الصعب وصفهن فانهن بحسب ما شاهدت قصيرات القامة اكثر سوادا من الرجال يشبهن كثيرا سكان اواسط افريقيا ويرتبون شعورهن بنفس النظام ويدهنه بزيت الزيتون ويلبسن حليا مستديرة فى اذانهن وارجلهن اما عيونهن فسوداء ويرتدى النساء هناك زيا واحدا من قماش القطن الازرق مركب من قطعتين ويبرع النساء كثيرا فى عمل الاسبتة الملونة .

الديانة والطرق الدينية :

اهل الواحة جميعا مسلمون ويتبعون طريقتين الاولى "السونسية" وهى طريقة السنوسى الكبر التى كانت ولاتزال منتشرة انتشارعظيما فى شمال واواسط افريقيا ويقدر اتباعها بنحو مليونين تقريبا وسياتى الكلام عنها تفصليا فى مجال اخر .

اما الطريقة الاخرى فهى الطريقة "الميدانية" وهى طريقة دينية نسبة الى السيد احمد الظافر المدنى نسبة الى اصلة من المدينة المنورة وقد كان يقيم مؤسسها اكثر اوقاتة فى اسطنبول "الاستانة" وقد اراد الشيخ ابو الهدى  مستشار السلطان التخلص منة فارسله لنشر طريقتة فى شمال افريقيا وليقلل من نفوذ السنوسى فى الوقت نفسة وبذلك تواجدت الطريقتان .

ولكل طريقة زوايا ومشايخ خاصة بها وضرائب تؤدى اها بطيبة واختيار وتوجد طريقة ثالثة تسمى "العروسى" ولكن عدد افرادها قليلون .

تقسيم الواحة :

ويقطن السنوسيون بالجهة الغربية والمدنيون ( المدانية) الجهة الشرقية ومعهم بعض السنوسيين وكانت الواحة تنقسم قديما والى سنين قلاءل مضت الى قسمين شرقى وغربى وحصل التقسيم بعد وفاة سيدى سليمان وبدا العراك بين الشرقيين والغربيين وفى احدى المعارك قتل 72 شخصا من الغربيين و28 من الشرقيين وكانت المعركة فى الخلاء واشترل فيها النساء بالاسلحة البيضاء وكانو فيها اشد خطرا من الرجال وقامت معركة اخرى فى جهة رابية المحايكة وثالثة فى تيران بالقرب من خميسة وقد ادى ذلك الى استغاثة الاهالى بالوالى محمد على باشا فارسل حملة تاديبية فاستقر الامن وسياتى ذكر هذا تفصيليا فى تاريخ سيوة على انه لادخل للطرق الدينية  فى تقسيم الواحة فكل فريق ينضم لفريقة باعتبار الجهة الى انهقد يحارب السنوسيون الشرقيين ضد اخوانهم السنوسيين الغربيين اما اهالى الاغورمى فدائما محايدون ويقومون دائما بوظيفو المتفرجين ثم يتدخلون فى فض النزاع واقامة الصلح بين المتشاجرين وقد بلغ الخلاف ان لايصاهر احد من الشرقيين الغربيين وبالعكس ولا يتواجدون معهم فى مجلس او غيره .



تبادل

العودة إلى سيوة