اسكندر الاكبر (ذو القرنيين) فى الواحة

Ayna Exchange - تبادل اين للاعلانات

وقد ورد فى سورة الكهف " يسالونك عن ذى القرنين قل ساتلو عليكم منة ذكرا. انا مكنا لة فى الارض واتيناه من كل شى سببا , فاتبع سببا , حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا قال اما من ظلم فسوف نعذبة ثم يرد الى ربة فيعذبة عذابا نكرا ,واما من امن وعمل صالحا فلة جزاء الحسنى وسنقول لة من امرنا يسرا " . صدق اللة العظيم, قران كريم .

لماذا زار الاسكندرية واحة امون ؟ :

من الوقائع التاريخية ان الالة امون كان معبودا للمصريين والاغريق على حد سواء . ولقد كانت زيارة الاسكندر للواحة لينال بركة الالة و يسلهم الوحى و ينادى بة كهنة المعبد بابن امون اسوة بفراعنة المصريين .

 وقد اختلف الرواة والمورخون فى اسباب هذة الزيارة فمنهم من نسب الى الاسكندر انة اراد التشبة بفراعنة مصر العظماء الذين اعتادوا ان يلقبوا با بناء امون فاراد الاسكندر ان ينال هذا اللقب و ينادى بة ايضا بابن امون اسوة بفراعنة المصريين , وبعضهم قال انة قام بهذة الزيارة ليوثر على عقول الشعب المصرى و يكسب محبتهم وانة يحترم معبودهم والهتهم ويقدسها ويزورها وبذلك يستجلب رضاء الامة المصرية وعطفها ويمهد الطريق لاقامة مملكة عظيمة تجمع بين المصريين و الاغريق ولكن هذا الفرض يرد علية بعض الؤرخين بقولهم انة اذا كانت هذة حقيقة نوايا الاسكندر فقد كان فى مدينة طيبة المقدسة وفى غيرها من مدائن وادى النيل عدد كبير من الالهة اعظم شانا واقرب محة ومكانة فى قلوب الشعب . كان يمكن للاسكندر زيارتها بدون عناء ويوفر على نفسة مشقة السفر بالصحراء و تعرضة للموت عطشا ولكن الحقيقة الثابتة ان الالة امون كان ذا شان عظيم وان مقامة كان مرتفعا فى هذا الوقت بين المصريين والاغريق على حد سواء فاراد الاسكندر ان يحج الية مستلهما منة الوحى طالبا منة البركة منادى علية كهنة امون بابن العظيم وباعتبار انة معبود للمصريين والاغريق .

لماذا سمى الاسكندر : (ذى القرنين) :

لماذا زار الاسكندر سيوة وقدم القرابين للمعبود امون وقد جرت العادة ان القرابين التى تقدم للاله امون هى من الكباش ويشاهد زائر مدينة الاقصر طريق الكباش الموصل للمعبد . وكانت شارة المعبود هى راش الكبش ذى القرون ولبسها الفراعنة من ابناء امون وبعد ان نادى كهنة امون بالاسكندر ابن امون تشبها بفراعنة مصر وتوجوه بشارة المعبود فلبسها وهى راس كبش ذى قرنين وظهرات اكثر صور الاسكندر وهذه الشارة على راسه كما شوهدت على النقود التى صكت باسمه فسمى ذى القرنين وعرف بهذا الاسم (الاية القرانية)

تاريخ الزيارة : 

تمت زيارة الاسكندر للواحة فى شتاء332 –331 قبل الميلاد وقد بلغت شهرة المعبود امون كافة انحاء العالم وعرف فى هذا الوقت بانه الوحى المنزل وقدس الاقداس فدخل الاسكندر المعبد واستقبله الكهنة ولقبوه بابن امون

وصف المؤرخ هيريدوت لرحلة الاسكندر :

اما المؤرخ هيريدوت الذى عاش فى القرن الخامس قبل الميلاد فقد قيل انه وصف رحلة الاسكندر الاكبر للواحة التى تمت شتاء سنة 332 – 331 قبل الميلاد ولكن هذا الوصف ، والمعلومات التى يمكن الحصول عليها منه قليلة جدا تكاد لاتعطينا فكرة كاملة صحيحة .

الطريق الذى سلكه الاسكندر :

واما الطريق الذى سلكه الاسكندر فعلى الغالب هو الطريق الحالى المسمى بطريق الكنائس نسبة الى كثرة الاثار الرومانية على جانبه ويسميه العرب (مسرب الاسطبل) وهذا الطريق حافل بالخزانات الرومانية العظيمة العجيبة ويرجع عهد اكثرها الى القرن الثانى قبل الميلاد وهى خزانات منحوته فى الصخر ومتسعة وتحفظ فى داخلها كميات عظيمة من مياه الامطار وتبقى لتسقى منها السابلة والعربان .وكانت قد تحطمت فاعيد حفرها ونظفت وطليت حوائطها بالاسمنت وتحيط هذه الابار تلال عظيمة تعلوها قلاع رومانية قديمة وكاد الاسكنرد يهلك ومن معه فى الطريق مما حل به من العطش وقد ضل دليله الطريق لولا ان راى طائرا على قبة بيضاء اتضح انها عظام بعض الجمال التى نفقت بالموت من القوافل فتوجه اليها وهناك استدل ثانية على الطريق فاتخذه ووصل بعدها الى عين مضفر ويجتاز المسافر حوالى 285 كم من الطريق القفر تدخل الى النفس السامة والضجر فلا جديد غير اراض متساوية وفضاء متسع لاترى فيه اكمة او تلال ولكن يسير فيه بدافع الامل والصبر .

وبعد ان يقطع المسافر هذه المسافة الطويلة يدخل فى ممر ملتو يهبط فجاة من هضبة ليبيل الى الواحة ففى حين ان الهضبة كانت على ارتفاع 400 قدم فوق سطح البحر اذ به يهبط الى منخفض الواحة حتى 75 قدم تحت سطح البحر وبعد هذا تنكشف لك حياة اخرى فتشاهد منظرا من احلى المناظر وابهجها بعد هذا المسير الطويل ، فتشاهد امامك صفائح ماء البحيرات الفضية وكثيرا من احراش النخيل واغصان الزيتون وعند هذا الممر توجد عين مجاحظ ويسميها العرب الان (عين المظفر) وعند هذه العين وقف الاسكندر يحوطه حراسه ومرافقوه يستقى بعد ان كاد يهلك وهناك نحر الذبائح والقرابين شكرا للمعبود امون وهى اول عين مياه يقابلها المسافر الى الواحة . ولازالت هذه العادة موجودة للان فقد سمى العرب هذه العين بعين المظفر وعندها يذبح كل قادم جديد للواحة  ذبيحة قربانا لوصوله رالسلامة .

طريق الاسكندر من الاسكندرية الى مطروح :

اما الطريق الذى سلكة الاسكندر من الاسكندرية فهو الطريق الساحلى القديم الموازى للشاطى و ذلك لكثر الابار والخزانات وكروم العنب و الحدائق القديمة فية , ولايزال هذا الطريق هو طريق القوافل القديمة ولا زالت اثاره قائمة اتبعتها العرب فى الفتح . وكان هذا الطريق يمر بمدائن قديمة ( ليمالوكاسيس , بدونيا , زيفريوم ) وغيرها من مدائن اقليم مارمريكا ( مريوط ) .

 ثم تمر بالمنطقة الموجود بها الان سيدى عبد الرحمن ومنها الى الضبعة و بعدها يمر الطريق بخليج الكنائس ( كمايسمة العرب ) او خليج راس الحكمة وقد سموة بهذا الاسم لكثرة الانار الموجودة على التلال البيضاء المرتفعة المشرفة على خليج والطريق وهى من اجمل الواقع الجميلة فى شاطى مريوط وكانت هذة الناحية تسمى قديما ( ليوك اكتيا ) وهناك معبد للالمايولو وقد اقيم تخليدآ لقوة الوحى وقد اندثر اكثر هذه الاثار ولكن لازال اسمها موجودآ ويسميها العرب براس الكنايس وتمتاز هذة الجهة باجمل مناظر على ساحل ليبيا ومياة الخليج الزرقاء . وتسمى الان ( راس الحكمة ) . وقد وصل الاسكندرالى امونيا (مرسى مطروح ) أو (براتزيوم ) وكانت هى اخر رحلة وصل اليها الاسكندرنحو الغرب :

وصف مدخل الواحة كماراها الاسكندر :

وفجأة ينكشف منخفض عظيم ذو جوانب صفراء ( عبارة عن رمال وتلال من الرمال ) وقاع اخضر من احراش النخيل والزيتون تتخللة صفائح صافية من الفضة اللامعة وفى وسطها تقع طينة سمراء متجمعة وتلك هى منازل الواحة ولايلبث المسافر ان يشاهد فجاء ( الواحة ) ومنازلها بلونها الاغبر متجمعة ككتلة واحدة كالقلعة فوق تل عظيم تلك هى البلدة وعلى بعد قليل لجهة الشرق مجموعة مماثلة لها على مرتفع آخر تلك هى الناحية الاغورمى الخاوية معبد وهيكل الالة امون .

 وفى الجهة البحرية للواحة وعلى مسيرة كيلو متر منها يقع جبل الوئى (المصبرين ) من كثرة ما وجد بة من عظام الموتى وجنوب الاغورمى ترى تلال سوداء تبدو فى الافق البعيد وهذه هى جبال الدكرور المقدسة وبها عدد من الاثار المسماة ببيت السلطان ولكنها مشهورة بكثر مغاراتها المنحوتة فى الصخر ويسمى العرب هذة الجبيال بجبل حامد . اما جهة الغرب فيشاهد جبل خميسة المقدس قائم بمفرده يطل على بحيرات الواحة المقدسة و بقرية بلد الرومى كما يسميها العرب والشهيرة بآثارها من العهد الرومانى والقبطى .

غرفة الاجتماع :

سار الاسكندر فى شوارع الواحة  فى ظلال احراش النخيل تتدلى منها عناقيد البلح المتعددة الالوان وحدائق الزيتون والاعناب حتى وصل الى المعبد بلدة الاغورمى ( قلعة امون ) المتعددة الطبقات والمبنية فوق صخرة عظيمة تحيطها احراش النخيل ويبرز المعبد فوقها كالماسة فى التاج الملوكى ومن هناك ارتقى مدخل القلعة الصعب المرتقى واجتاز الابواب المحصنة المحروسة وسار فى ممرات ضيقة حتى وصل الى المعبد القديم الذى لم يبق منة الان الا بوابة المدخل و بعض كتابات هيروغليفية ومن هناك سار فى الممر الضيق الى داخل المعبد حتى وصل الى غرفة الاجتماع وفى هذة الغرفة تم الاجتماع التاريخى بين الاسكندر وكهنة امون حيث جرت الطقوس الدينية وباركه الكهنة ونال رضاء المعبود ونودى بة بابن امون وحق لة ان يلبس شارة المعبود و هى ( راس الكبش ذى القرنين ) .

الايوان :

وفى صدر غرفة الاجتماع مدخل الى الايوان او الخزانة ذات النوافذ الصغيرة التى تمر منها تيارات مرطبة للجو حتى فى اوقات اشتداد الحرارة فى الواحة والتى تبلغ احيانا 45 , 46 درجة وبجوار هذة النوافذ الصغيرة جلس الاسكندر يشاهد مناظر الواحة المقدسة وحدائقها واشجارها وارتاحت نفسة بعد طول التعب والعناء .

العودة إلى سيوة