غرود (تلال) الرمال المتنقلة


وفى الجزء الجنوبى الغريى من هذه الصحراء تمتد كثبان عظيمة من
الرمال المتنقلة لمسافات طويلة واسعة وهذه الرمال تغطى الاراضى وتدفن تحت رمالها
الناعمة الغزيرة مساحات عظيمة من الاراضى المنبسطة تقدر بمئات من الاميال المربعة .
وتتجمع هذه الرمال فتحدث كثبانا (تلالا) من الرمال الناعمة وتسمى بالغرود تسير
موازية بارتفاع كبير ممتدة من الشمال او الشمال الغربى الى الجنوب او الجنوب
الشرقى فى نفس اتحاه الرياح الهابة على الصحراء .
تنقلات الرياح
اما تنقل رياح هذه المنطقة فانها عملية مستمرة وفى كل وقت تتغير
الارض فاحيانا تنحسر هذه الرمال عن بعض الاراضى فتكشف مناطقها عن مساحات واسعة
مسطحة مغطاة بالحصى والصوان الصغير الاحمر واحيانا تغطى الرمال على مناطق اخرى
فتغطيها وتعلوها فلا يظهر منها الاقممها
تكوينها :
وبهذاالتكوين يصعب جدا اجتياز هذه المناطق فى اتجاهات عرضية من
الغرب للشرق او العكس الاعند فتحات او ممرات معينة معروفة ومشهورة كما ان هذا
التكوين اصبح حاجزا دفاعيا منيعا للحدود والاراضى المصرية .
اتجاهاتها :
ويقال ان طغيان هذه الرمال اخذ فى الاتجاه نحو الجنوب بدليل
انها طغت على طريق للقوافل كان ممتدا بين الواحات الداخلة وواحة الكفرة واختفى هذا
الطريق تماما كما اختفى تحتها جيش قمبيز ملك الفرس سنة 525 قبل الميلاد وكان تعداد
هذا الجيش خمسين الف مقاتل من الفرسان وغيرهم وذلك عندما اراد غزو واحة سيوة ولم
ينج من هذا الجيش اى فرد ليذكر للعالم مصيرة للان على ان الواحات نفسها لم تسلم من
هبوب عواصف هذه الرمال حيث تطغى على المزروعات وتتلفها وتحدث بها اضرارا كثيرة .
حدودها ومنخفض القطارة :
وتحد هذه الغرود منخفض القطارة جنوبا ولا تلتقى بهضبة ليبيا
السابق ذكرها الا عند حدود مصر غربا .
ويجرى علماء الجيولوجيا دراسات عظيمة لهذه التلال وتنقلاتها
واتجاهاتها وهناك بحوث شيقة فى هذا الموضوع لكثير من العلماء من مختلف الجنسيات على
ان هناك سؤالا تجرى دراسته وهو هل سياتى يوم تغطى فية هذه الرمال على منخفض
القنطارة فتملؤه بالرمال وتمحو اثر هذا المنخفض العظيم ؟

العودة إلى سيوة
|