القضاء والاحكام فى سيوة

Ayna Exchange - تبادل اين للاعلانات

مقدمة  - القضاء – النظام العربى – مجلس المشايخ – قانون اهالى سيوة سنة 1897 قانون الصحراء سنة 1917 .

اما موضوع اليوم فهو من الناحية القضائية والاحكام فى واحة سيوة بعد الفتح الاسلامى ، اما المعلومات القليلة التى ادونها فى السطور الاتية فلم تؤحذ من مراجع ثابتة او كتابات مسجلة بل هى احاديث منقولة ومحفوظة بين كبار الاهالى واعيان الواحة وهذا ما امكن الحصول علية ، واعتقادى الشخصى ان اغلبيتة حقيقى ولايزال اهل الواحة يتداولونة بالوراثة من قديم الزمن .

مقدمة تاريخية :

يرجع النظام القضائى بين اهالى الواحة الى عهد الفتح الاسلامى بشمال افريقيا فى طريقهم الى الاندلس ، ويقال ان واضع هذا التشريع شيخ عظيم يسمى الشيخ محمود يوسف العالم . وقد كان هذا التشريع مؤلفا من ستة وثلاثين مادة ، وقد تم تسجيل هذا القانون بالخط الكوفى وبقى فى الواحة تتوارثة طبقة معينة من القضاة ولكن النسخة الاصلية اختفت وعلمت بوجود نسختين منقولتين منها ويحويان كثيرا من الشرح والتفسير لهذا التشريع وان هاتين النسختين فى حيازة بعض السيويين واننى ارجح بوجودهما فضلا عن انكار اصحابها لوجودهما وعلمت ان الامير السابق عمر طوسن استولى على نسخة خطية من هذه الاوراق لبحثها .

القضاء :

وكان يتولى القضاء فى سيوة طبقة معينة من علماء الاسلام وهم معروفون (بالخوان) وكانو يقومون بالقضاء . والحكم فى جميع المنازعات المدنية والجنائية والدينية على ضوء التشربع السابق ذكره وكان لهولاء القضاه نفوذ عظيم بحكم مركزهم الدينى فى هذه الصحراء ، ولم تكن طريقة الحكم هذه مقصورة على اهالى سيوة وحدها بل كان هذا هو النظام الفائم فى جميع الواحات والزوايا الدينية الممتدة غربا بطرابلس الغرب وصحراء ليبيا واقاليم شمال افريقيا . ومن اهم ما فى هذا النظام انه يضع النفوذ والقوة فى ايدى طبقة معينة من رجال الدين المعروفيين باسم الاخوان ، وكانو يحكمون عملا بالشرع وكما اكنت ثروة البلاد فى ايديهم تقريبا ، وقد ازداد هذا النفوذ اخيرا فى وقت انتشار مذهب السنوسى وكان هولاء القضاة معينون من رجال الاخوان السنوسيين باقرار زعيم الطريقة المذكور .

النظام العربى :

ولما حل الاستعمار الفرنسى والتركى والايطالى فى صحراء ليبيا والحصراء الكبرى بدا نفوذ هولاء القضاة فى الاضمحلال حتى اذن بالانهيار تحت ضغط رجال الاستعمار وسارت الاحوال فى الواحة متمشية مع اضمحلال هذا النظام حتى انقرض من الواحة ، وحل محله القضاء بالعرف ، وايس المقصود العرفى اى العسكرى بل هو القضاء القائم على اتباع العادات والعرف المتداول بين الاهالى والسكان انفسهم واستمر هذا النظام دائما بالواحة الى سنة 1870 حتى تعين لهذه الواحة احد المامورين الاترك ويسمى ابراهيم عبد الله فاقترح تشكيل مجلس وقتى من اعيان الواحة وسمى مجلس اعيان سيوة (المجلس الكبير) .

وقد تم تنفيذ هذا الاقتراح عمليا فى سنة 1873 فى مدة حكم سلطان يدعى حسان الرفاعى الذى دون قانونا مكونا من عدة مواد لم يمكن الحصول على نسخة منها وقد تشكل المجاس المذكور من الاعيان الا وهم : عثمان حبون ، وعمر مسلم ، احمد منصور وعبدالله حميد وهمام ، ومحمد معروف وعلى ، وبكر بن عبدالله .

وكان يراس المجلس المامور اما هولاء الاعضاء فهم يمثلون تقريبا اكبر عائلات سيوة ويتم انتخاب رجالهم وعائلاتهم ، وكانت مدة العضوية خمس سنوات وكل محل يخلو بسبب استقالة العضو او موتة يحل محله عضو اخر من نفس العائلة بطريقة الانتخاب وكل عضويرتكب ذنبا او جرما وثبت ادانته يقضى علية بالحرمان من عضوية المجلس .

ولم يكن للاعضاء اى مرتبات او اجر على خدمتهم بالمجلس . اما هذا المجلس فلم يكن يدعى الى الاجتماع الا للنظر فى المسائل المهمة .

مجلس المشايخ :

وفى نفس الوقت يتشكل مجلس اخر ويسمى بمجلس المشايخ ويضم جميع مشايخ الواحة ويعمل هذا المجلس تحت اشراف المجلس الكبير(مجلس الاعيان) ، وينظر مجلس المشايخ فى المسائل الصغيرة والمشاكل العادية بين السكان اما المشاكل الكبرى فتحال على مجلس الاعيان وفى نفس هذا الوقت اكنت هيبة الحكومة المصرية قد ضعفت فى الواحة كما سبق وصفة فى فصل سابق (تحت عنوان تاريخ سيوة الحديث) ولذلك كانت تلجا الحكومة الى حل المسائل المهمة والمشاكل باحالتها للحكم فيها بواسطة السيد السنوسى واتباعة المقيمين فى هذا الوقت بواحة جغبوب ، وقد ساعده فى ذلك على استرداد قوته وسلطته وبسط نفوذه على الواحة .

قانون اهالى سيوة 1897 :

وفى هذه السنة وضعت مديرية البحيرة قانونا جديدا امكن الحصول على نسخة خطية منه ممهورة بختم مديرية البحيرة بنفس هذا التاريخ وننقلها بعد حكم السنوسيين سنة 1916 .

وفى خلال مدة الحرب العظمى عندما احتل السنوسسون الواحة عين عليها حاكما يدعى محمد الزوى – الذى ابطل مجلس الاعيان ومجلس المشايخ وتولى الاحكام والقضاء بنفسة واحيانا بمحكمة عرفية .

قانون الصحراء سنة 1917 :

وفى السنة المذكورة استعادت السلطة العسكرية الواحة واعادت ثانية الحكم بمجلس الاعيان والمشايخ واستمر هذا الحال الى سنة 1918 حيث الغيت هذه المجالس للمرة الثانية فى عهد المامون على افندى ثابت واتبعت الواحة احكاما وقوانين محاكم الصحراء (نظام مصلحة الحدود)ثم طبقت عليها قوانين الجمهورية العربية المتحدة



تبادل

العودة إلى سيوة