الوصف العمومى – الطرق الرئيسية بالوحة – المياه – العيون والينابيع – عجائب العيون – عين الحمام
اما وحة سيوة فهى عبارة عن منخفض عظيم فى صحراء ليبيا عرضها من الشرق للغرب نحو 30 ميلا وتحدها من الشرق واحة الزيتون و من الغرب ناحية الراغى (المراقى) وطولها من الشمال الى الجنوب نحو 5 اميال والجز الزرع يبلغ ربع الماحة والباقى عبارة عن اراض سبخة وتلال رملية وبحيرات مالحة وتتالف الواحة نفسها من جملة واحات صغيرة متراصة واهمها (سيوة وتنقسم الى سيوةشرق وسيوة غرب) ثم الاغورمى والمراغى وخميسة وابو الشروف وقوريشت والزيتون .
ويتبعها اداريا عدة واحات صغيرة متلاصقة من الشرق والغرب تسمى بالحطايا واهمها من الشرق الجارة وتسمى ( جارة ام الصغير) والقطارة والبحريين وسترا وواطيا والعرج وتبجبج وتاميرا ومن الغرب الليج والمراقى وام عشة ودهيبة والجربا وام غزلان وشياطا .
والاراضى المنزرعة فى الواحة ترتفع نحو 3 الى 4 اقدام عن الاراطى السبخة وتحاط دائما بسياج من جريد النخيل ليمنع عنها هبوب سفى الرمال الخفيفة المتنقلة .
وتنخفض الواحة عن سطح البحر بنحو 14 مترا او نحو 55 قدما
البحيرات :
ومما يدهش الانسان حقا وجود عدد عظيم من الحيرات المتسعة فى وسط هذه الصحارى فبعد مسير مئات من الاميال فى صحراء قاحلة تشاهد سطوحا بيضاء ناصعة . واهم بحيرات سيوة هى بحيرات الزيتون وقوريشت وخميسة والمراغى وتبلغ مساحة بعض هذه البحيرات حوالى 15 كيلو مترا فى الطول وبعضها عميق قد استعملت فيها احيانا بعض القوارب الصغيرة الخفيفة للمواصلات وتهتم الحكومة بتربية بعض انواع الاسماك هناك ولكن كثيرا منه يموت لشدة الملوحه وتصل المياة الحلوة الى هذه البحيرات من ينابيع وعيون متفجرة فى وسط هذه البحيرات او من مصارف المياة الحلوة التى تصل اليها بعد رى المزروعات .
وتطوق الواحة تلال رملية تنبت فيها الحشائش والحلفا . اما الاراضى السبخة فتغطيها طبقات بيضاء من الملح الجيد يجمعه الاهالى ليلة عيد الاضحى ويستعملونه فى تمليح الزيتون والطعام .
الطرق الرئيسية :
ويخترق الواحة طريق رئيسى جميل يسير فى وسط احراش النخيل تظلة فروعها من الجانبين وتتدلى منها عناقيد البلح مختلفة الالوان و من هذا الطريق تتفرع عدة طرق فرعية توصل لانحاء الواحة وتمر هذه الطرق بعيون جارية تظللها اشجار الزيتون والنخيل اذا اويت تحتها تمثل لك منظر خلاب يبعث فى نفسك الانس والسرور.
المياه
ومما يدهش الانسان فيها حقا عدد الينابيع المنتشرة بالواحة وقد قيل انه كان بها يوما من الايام نحة الف عين . اما الان فان بها نحو 200 عين لايستعمل منهاللرى او الشرب الا نحو 80 عينا .
على ان خصوبة الاراضى وغناها بالمحاصيل لا يرجع فقط الى طبيعة ارضها ومناخها بل يعود الى انفجار هذا العدد العظيم من ينابيعها وغناها بالماء.
العيون والينابيع التفجرة:
ومياهها براقة نظيفة لامعة جارية وفوارة حتى يخال للناظر اليها انها تغلى وهناك عيون تمد الواحة بكميات عظيمة من الياه كعين تجزرت وعين الدكرور. وقوريشت وغيرها ويسمع خرير مياهها المستمر ليلا ونهارا من مسافات بعيدة كما ان هناك ينابيع لها قيمتها التاريخية كعين الحمام وعين طاموسة وعين خميسة ثم عين الجربة ويختلف مقدار مياهها وكعين الشفاء وهى احلى هذه العيون طعما للشرب .
وكما ان بعض هذه العيون مستعمل فى الرى فان غيرها يستعمل فى التداوى وتشم رائحتها الكبريتية بسهولة بدون تحليل ويستحم نساءسيوة والاغورمى عادة فى عين الحمام (عين كليوباترا) اما الرجال فيفضلون عين موسى (عين طاموسة).
ويجتمع اهالى الواحة سنويا فى وقت معين لتنظيف وتطهير هذه العيون والبحث عن عيون جديدة وتعرف بسماع حركة ميهها تحت الارض وسياتى فى مجال اخر ما يحيط يعض هذه العيون المقدسة من النعلومات التاريخية .
عجائب العيون :
وللطبيعة هناك تكوين غريب فى هذه العيون فنجد فى منطقة واحدة عيونا متجاورة جدا فهذا ينبوع ساخن واخربارد وثالث حلو ورابع مالح والسافة بينهما جميعا لا تتجاوز امتار قليلة كما تشاهد عينا حلوة فى وسط مستنقع مالح.
عين الشمس – عين الحمام (عين كليوباترا):
وتعرف ايضا بعين الشمس وتزداد شهرتها لوقوعها بالقرب من معبد امون وتعد من العيون الشهيرة جدا فى الواحة وقد ذكرها المؤرخ هيردوت وغيره من المؤرخين ويقول عنها ان حرارة مياهها تزداد وتنقص بحسب توقيت ساعات اليوم المختلفة فتجدها ساخنة فى الصباح ثم تاخذ حرارتها فى النقصان تدريجيا من ساعة لاخرى كلما تقدم النهار حتى تصبح باردة تماما وقت الظهيرة وبعدها تاخذ فى الدفء تدريجيا حتى المساء فتعود ثانية الى حرارتها القديمة الاولى التى كانت عليها فى الصباح . والمعتقد انها العين التى زراها الاسكندر فى رحلته الى سيوة وقد وردت فى القران الكريم "عين حمئة" .
اما عين خميسة وعين طاموسة فتكاد تشابه عين الحمام فى حجمها وهدبر مياهها وتقلب درجة حرارتها.