بلدة الزيتون – عين الزيتون – ناحية قوريشت وعين قوريشت – ناحية ابو الشروف – المراجى – خميسة البحريين – الجارة (جارة ام الصغير)
وهى اشهر بلاد سيوة وتبعد شرقا نحو 35 كيلو متر على الطريق الموصل بين سيوة والبحرية وتقع بلدة الزيتون على الطرف الشرقى للبحيرة الكبيرة المسمى باسمها وتبعد على الخريطة عن سيوة فى خط مستقيم بنحو 37 كيلو مترا والطريق اليها ماتو ووعر وبحيرة الزيتون ملحة ومياهها وفيرة وعميقة فى اماكن كثيرة وعلى هذه البحيرة تقع بلاد اخرى كابى الشروف وقوريشت ويقال انه سبق ان وصع بها بعض الفلايك الخفية لسهولة الانتقال والنقل بين ناحية الزيتون وسيوة
وطول بحيرة الزيتون نحو 12 كيلو مترا ويمثر بها الصيد من الطيور الرحالة كالسمان والبط وخلافة خاصة فى فصل الشتاء اثنا رحلة هذه الطيور من اوربا الى اواسط افريقيا .
واما القرية المسماة بالزيتون فهى صغيرة جدا ولايزيد سكانها عن مائة شخص واكثرهم من عبيد السادة السنوسية واتباعها ويقومون بفلاحة الارض والبسلتين .
وبالقرب منها بالجهة الشرقية حدائق غناء وبسلتين عظيمة تبلغ مساحتها حوالى ثمانين فدانا من املاك السادة السنوسية سابقا وبها انواع البلح والزيتون والبرتقال والليمون والفواكه المختلفة من الاصناف الجيدة جدا خاصة الليمون الحلو المالح وتعد هذه الحدائق بصفة خاصة جنة من جنات الصحراء ومياهها حاة ووفيرة سائرة مستمرة فى جداول وعيون مبطنة بالحجر من العهد الرومانى .
اما العين التى تسقى هذه الحدائق فهى عين طبيعية فوارة وجوانبها مبنية بالحجر وعميقة نحو 25 قدما ويبلغ قطر الدائرة نحو 40 قدما وموقع العين مرتفع والاراضى المحيطة بها منخفضة فيسهل ريها والشمس لاتعرف لها مكانا من كثرة الاشجار وقوة نموها وبخاصة اشجار الزيتون وبعضها مقدر له عمر مئات من السنين ولها مناظر خلابة وقد كانت بها الحدائق من املاك الاسرة السنوسية والسيد احمد الشريف السنوسى الكبير ولكنها استبدلت باطيان زراعية بوادى النيل واصبحت الان من املاك الاصلاح الزراعى
وبها معاصر للزيتون الذى كان يرسل الى السادة السنوسية فى جغبوب وبها من المواشى بعض البقر وعدد من تاغنم وتعتبر من خير بلاد سيوة واغناها محصولا
وهى الضاحية الثانية بعد الزيتون وتقع غربها على الطريق الموصل بين الزيتون وسيوة وتبعد عن سيوة مسافة 22 كيلومترا شرقا وتقع على نفس الملاحة الشرقية والبلدة عبارة عن جملة اكواخ طينية بسيطة وبها بعض الحدائق ويوجد بها اثار مدينة قديمة من عهد امون ويقال ان كمية عظيمة من الاثارات سرقت من الحفائر المحيطة بهذه الناحية فى العصور المختلفة
عين قريشت :
اما العين فهى اكبر عيون سيوة واوفرهت ماء وتبلغ المياه المتدفقة منها يوميا بمقدار1000 متر ، وتتدفق منها المياه بسرعة عظيمة ويسمع خريرها من مسافات بعيدة وتبلغ مساحة دائرة العين نحو 12 مترا وعمقها نحو اربعة امتار ومياهها متوسطة العذوبة وحولها مساحات عظيمة من اراض مسطحة صالحة للزراعة وقد اغتصب الخديو السابق هذه الاراضى وقد بدا فى تنفيذ مشروعه بحفر الترع والمصارف ولازالت اثاره موجود للان ولكن لم يتممه .
ويقرر الخبراء ان هذه العين يمكن ان تسقى مساحة حوالى 2000 فدان وقد بدا استغلال الاراضى المذكورة بحفر الترع والمصارف بمعرفة مؤسسة تعمير الصحارى .
كما ان المياه المنحدرة بشدة من العين يمكن استغلالها بسهولة فى ادارة بعض المولدات الكهربائية والطوحين وخلافه .
وهى عبارة عن عينين فوارتين احدهما حلوة والاخرى متوسطة العذوبة ولكن مياههما تختلطان معا لوقوعهما بقرب بعضهما وتسير مياههما معا وهذه من حكم المولى جل وعلا ولله فى خلقة شئون وتقع على بعد 5 كيلومترات من سيوة شرقى قريشت وعلى نفس طريق سيوة الزيتون وعلى بعد 30 كيلومترا من سيوة نفسها وهناك حدائق كبيرة من املاك السيد الظافر المدنى المقيم بارستانة وهو رئيس الطريقة المدنية المعروفة باسمه والسابق ذكرها بالفصل السابق
والعين مطوية بالحجر من العصر المصرى القديم وتوزيع مياهها على النظم الحديثه للرى
المراجى (او المراقى بلغة السيويين) :
وكما ان الزيتون هى حدود الواحة من الشرق فالمراجى تعتبر تقريبا حد الواحة من الغرب وتبعد المراجى عن سيوة من 30 الى 32 كيلومترا بها حدائق عديدة واثار رومانية ومقابر قجيمة منقورة فى الصحر تشابه كثيرا اثار جبل الموتى وبها بقايا بناء اثرى يدعونه بقصر الروم واحيانا جارة القمر وعلى جبل ذى قمة مدببة وهذه الناحية موفورة الرى والمرعى ويحتلها عدد كبير من العربان خاصة قبيلة الشهيبات وعدد من السيويين ويقومون بفلاحة البساتين والحدائق .
وهى ناحية معروفة من سيوة لجهة الغرب وشهرتها بالنسبة للجبل الذى يعتبره اهالى سيوة من الجبال المقدسة وتبعد عن سيوة بنحو 12 كيلومترا بطريق السيارات وبها قرية صغيرة وحدائق جيدة متسعة وتقع فى الجهة الغربية من البحيرة الغربية العظيمة وعيونها متعددة ووفيرة وفواكها كثيرة ومحصولاتها من الزيتون والبلح وبعض الفواكه كالتفاح والرمان والنبق والعنب والليمون الحلو والمالح وفى الطريقها تقع تلال حجرية مرتفعة بها مخابى اثرية قديمة وغالبا من العصر القديم اما جبل خميسة فمن الجبال العظيمة حقا ومن اجمل المناظر رؤية غروب الشمس عند جبل خميسة وهو يطل على البحيرة الفضية ذات المياء الساكنة ولايزال اهالى سيوة يؤكدون وجود كنوز مدفونة فى هذه الجبال دفنها الاهالى فى الازمان البعيدة خوفا من الغارات والحصار الاجنبى ولكن من يعلم الحقيقة ؟
البحريين :
وهى ناحية لها اهميتها الاثرية وتبعد عن سيوة نحو 100 كيلومترا جنوب شرقى على طريق القوافل المارة من سيوة الى البحرية وقد سميت بالبحرية لوجود بحيرتين عظيمتين بها وتبلغ مساحة الواحدة 6×2 كيلومترا تقريبا فى وسط تلال رملية مدهشة والمنظر من اعلى جميل جدا وكذلك من على شواطى البحيرة حيث توجد بعض احراش نخيل مهجورة
وقد كانت هذه النحية موضع اهتمام رجال الاثار فى المدة الخيرة حيث توجد فى مكان يسمى تل البلد على بعد نصف كيلوشرقا وهذا التل به فجوات ومغارات ومقابر قديمة فى الصخر على شكل خلية النحل وقد استعمل اكثرها للسكن قديما .
ولاشك ان هذه الناحية كانت محطة عظيمة للقوافل القادمة من وادى النيل والبحرية قاصدة سيوة او غرب افريقيا ولم يتوصل البحث عن الاثار فيها الى نتائج جديدة غريبة .
وهذه ناحية اخرى من النواحى التى تتبع سيوة اداريا وتقع على حافة منخفض القنطارة وتبعد عن سيوة بنحو 130 كيلومترا للشمال الشرقى وبها عدد عظيم من النخيل .
والقرية مبنية على ربوة مرتفعة ومكونة من طبقات صعبة المرتقى ويصعد اليها القادم بسلالم منقورة فى الصخر ومنزلقة ولها مدخل واحد حصين والواحة جميعها حصينة تماثل ناحية سيوة والاغورمى وفى داخلها جامع قديم وبئر للاهالى الذين يبلغ عددهم نحو 100 شخص ولديهم اعتقاد بانهم لايزيدون عن ذلك ولاينقصون ونه كلما ولد شخص مات اخر ليبقى العدد ثابتا
واهلها يشابهون كثير اهل سيوة من كل الوجوه حتى فى اللغة والمظهر ولو انهم اميل منهم للسواد وتتغلب على طباعهم اخلاق البربر من القبائل الضاربة غرب افريقيا .
والغريب فى نظام محصول البلح فى هذه الواحة انه يثمر سنة ويمتنع سنة وهذا النظام الفوه ولايمكن معالجتة ولقلة الاراضى الزراعية والمياه تكاد تكون شحيحة وحالة السكان مدعاة للعطف دائما وتكاد تكون هذه الواحة منقطعة عن العالم لولا وجود خط تليفونى يجعل شيخها يشعر باتصاله بالعالم المتمدين
وقد كانت لهذه الواحة اهمية عظيمة لانها كانت احدى محطات الراحة للقوافل القادمة من الشرق والغرب الى سيوة وخاصة الطريق الاثرى القديم المسمى بدرب المحصحص والذى يصل الى القاهرة من ناحية كرداسة والذى يشابة درب الاربعين القديم المسهور .
وتوجد هناك اثار مدنية قديمة ومداخل الواحة خفية وحصينة يمكن لاهلها رؤية القادم الغريب قبل ان يصل اليهم بمسافات بعيدة
النواحى الاخرى :
وتتبع سيوة عدة حطايا ووحات صغيرة منتشرة شرقا وغربا وينزل بها العربان احيانا للمراعى كالعرج وسترا ووطيا وتبج بج وتاميرا والليج وام عشا ودهيبة والجربا وام غزلان وشيطا وسنتكلم عنها فيما يلى .
اهم عيون سيوة وينابيعها
هذه العيون القريبة من سيوة خلاف الموجود منها داخل البلدة وكل هذه العيون محاطة بالحدائق واشجار النخيل والزيتون .
عين خميسة :
غرب جبل خميسة وهو تل شهير على بعد 10كم غرب سيوة ومياهها وفيرة وعذبة وحولها حدائق مثيرة من النخيل والزيتون والفواكة
عيون منديشة :
غرب جبل خميسة وبالقرب منها اثار قصر الروم ومياهها وفيرة وحولها زراعات وافرة .
عين مجاحظ :
قريبة من نقب مجاحظ احد مداخل سيوة وهى اول عين تصادفها عند مدخل سيوة ومياهها جيدة ووفيرة .
عين البقار :
على مسافة نحو 10كم شمال بلدة سيوة وعلى بعد نحو كيلومتر من طريق سيوة الجارة ومياهها وفيرة .
عين الشفا .
على مسافة نحو ثمانية كيلومترات جنوب شرقى سيوة ونحو كيلومترين من سفح جبل الدكرور وهذه العين عبارة عن واحة صغيرة فى وسط الرمال ومياهها وفيرة وجيدة وحولها زراعات وحدائق كثير .
عين الصافى :
على بعد كيلو مترين جنوب شرقى سيوة ومحاطة باحراش النخيل والزراعات ومياهها حلوة وعذبة وكميتها وفيرة ، ويوجد خلاف ذلك عدد كبير من العيون فى الواحة تبلغ نحو مائتى عين وعليها تقوم اساس ثروة الواحة وزرعتها .